شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص269

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

1 ( تفسير قوله تعالى يدعو من دون الله ) 1

وقال

في قوله تعالى ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد يدعو لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير فإن آخر هذه الآية قد أشكل على كثير من الناس كما قال طائفة من المفسرين كالثعلبى والبغوى واللفظ للبغوى قال هذه الآية من مشكلات القرآن وفيها أسؤلة أولها قالوا قد قال الله تعالى في الآية الأولى يدعو من دون الله ما لا يضره أى لا يضره ترك عبادته وقوله لمن ضره أى ضر عبادته قلت هذا جواب

وذكر صاحب الكشاف جوابا غير هذا فقال فإن قلت الضر والنفع منتفيان عن الأصنام مثبتان لهما في الآيتين وهذا تناقض قلت إذا حصل المعنى ذهب هذا الوهم وذلك أن الله سفه الكافر بأنه يعبد جمادا لا يملك ضرا ولا نفعا وهو يعتقد فيه لجهله وضلاله

الصفحة السابقة الصفحة التالية