مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص276
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سورة المؤمنون
(
قال شيخ ألإسلام رحمه الله تعالى (
في قوله تعالى أيعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون طال الفصل بين أن وإسمها وخبرها فأعاد ( أن ( لتقع على الخبر لتأكيده بها ونظير هذا قوله تعالى ألم يعلموا أنه من يحادد الله ورسوله فأن له نار جهنم لما طال الكلام أعاد ( أن ( هذا قول الزجاج وطائفة وأحسن من هذا أن يقال كل واحدة من هاتين الجملتين جملة شرطية مركبة من جملتين جزائيتين فأكدت الجملة الشرطية ( بأن ( على حد تأكيدها في قول الشاعر % إن من يدخل الكنيسة يوما % يلق فيها جآذرا وظباء %
ثم أكدت الجملة الجزائية ب ( أن ( إذ هي المقصودة على حد تأكيدها في قوله تعالى والذين يمسكون بالكتاب وأقاموا الصلاة إنا لا نضيع أجر المصلحين
ونظير الجمع بين تأكيد الجملة الكبرى المركبة من الشرط والجزاء
