شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص278

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

فهي من أشكل ما أورد ومما أعضل على الناس فهمها فقال كثير من أهل الأعراب والتفسير أنه على التكرير المحض والتأكيد قال الزمخشرى ( من قبله ( من باب التوكيد كقوله تعالى فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها ومعنى التوكيد فيه الدلالة على أن عهدهم بالمطر قد تطاول وبعد فإستحكم يأسهم وتمادى وتمادى إبلاسهم فكان الإستبشار بذلك على قدر إهتمامهم بذلك هذا كلامه وقد إشتمل على دعويين باطلتين

إحداهما قوله إنه من باب التكرير

والثانية تمثيله ذلك بقوله تعالى فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها فإن ( في ( الأولى على حد قولك زيد في الدار أى حاصل أو كائن وأما الثانية فمعمولة للخلود وهو معنى آخر غير معنى مجرد الكون فلما إختلف العاملان ذكر الحرفين فلو إقتصر على أحدهما كان من باب الحذف لدلالة الآخر عليه ومثل هذا لا يقال له تكرار ونظير هذا أن تقول زيد في الدار نائم فيها أو ساكن فيها ونحوه مما هو جملتان مقيدتان بمعنيين

وأما قوله من قبل أن ينزل عليهم من قبله فليس من التكرار بل تحته معنى دقيق والمعنى فيه وإن كانوا من قبل أن ينزل

الصفحة السابقة الصفحة التالية