مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص315
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
عن أبى سفيان قال كان رسول الله يكثر أن يقول ( يا مقلب القلوب ثبت قلبى على دينك قال فقلت يا رسول الله آمنا بك وبما جئت به فهل تخاف علينا قال نعم القلوب بين أصبعين من اصابع الله يقلبها كيف يشاء (
وقوله تعالى الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين لما أمر الله تعالى بعقوبة الزانيين حرم مناكحتها على المؤمنين هجرا لهما ولما معهما من الذنوب والسيئات كما قال تعالى والرجز فاهجر وجعل مجالس فاعل ذلك المنكر مثله قوله تعالى إنكم إذا مثلهم وهو زوج له وقد قال تعالى احشروا الذين ظلموا وأزواجهم أى عشراءهم وقرناءهم وأشباههم ونظراءهم ولهذا يقال المستمع شريك المغتاب
ورفع إلى عمر بن عبد العزيز قوم يشربون الخمر وكان فيهم جليس لهم صائم فقال إبدؤا به في الجلد ألم تسمع الله يقول فلا تقعدوا معهم فإذا كان هذا في المجالسة والعشرة العارضة حين فعلهم للمنكر يكون مجالسهم مثلا لهم فكيف بالعشرة الدائمة
والزوج يقال له العشيرة كما في الحديث من حديث بن عباس عن النبى قال ( رأيت النار فإذا أكثر أهلها النساء
