مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص350
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والصفح فإنهم كما يحبون أن يغفر الله لهم فليعفوا وليصفحوا وليغفروا ولا ريب أن صلة الأرحام واجبة وإيتاء المساكين واجب وإعانة المهاجرين واجب فلا يجوز ترك ما يجب من الإحسان للإنسان بمجرد ظلمه وإساءته في عرضه كما لا يمنع الرجل ميراثه وحقه من الصدقات والفيء بمجرد ذنب من الذنوب وقد يمنع من ذلك لبعض الذنوب وفى الآية دلالة على وجوب الصلة والنفقة وغيرها لذوى الأرحام الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب فإنه قد ثبت في الصحيح عن عائشة في قصة الإفك أن أبا بكر الصديق حلف أن لا ينفق على مسطح بن اثاثة وكان أحد الخائضين في الإفك في شأن عائشة وكانت أم مسطح بنت خالة أبى بكر وقد جعله الله من ذوى القربى الذين نهى عن ترك إيتائهم والنهى يقتضى التحريم فإذا لم يجز الحلف على ترك الفعل كان الفعل واجبا لأن الحلف على ترك الجائز جائز
فصل
قال الله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة وقال فيها والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء
