مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص39
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقال رحمه الله
فصل
في قوله فلم تقتلوهم الآية
ثلاثة أقوال
( أحدها ( أنه مبني على أن الفعل المتولد ليس من فعل الآدمي بل من فعل الله والقتل هو الإزهاق وذاك متولد وهذا قد يقوله من ينفى التولد وهو ضعيف لأنه نفى الرمى أيضا وهو فعل مباشر ولأنه قال فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وقال ومن يقتل مؤمنا متعمدا فأثبت القتل ولأن القتل هو الفعل الصالح للإزهاق ليس هو الزهوق بخلاف الإماتة
( الثانى ) أنه مبنى على خلق الأفعال وهذا قد يقوله كثير من الصوفية وأظنه مأثورا عن الجنيد سلب العبد الفعل نظرا إلى الحقيقة لأن الله هو خالق كل صانع وصنعته وهذا ضعيف لوجهين
( أحدهما ( أنا وإن قلنا بخلق الفعل فالعبد لا يسلبه بل يضاف
