شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص360

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقال أبو سعيد الاشج حدثنا عبد الله بن خراش عن العوام عن سعيد بن جبير عن بن عباس إن الذين يرمون المحصنات الغافلات نزلت في عائشة خاصة واللعنة في المنافقين عامة فقد بين بن عباس ان هذه الآية انما نزلت فيمن يقذف عائشة وأمهات المؤمنين لما في قذفهن من الطعن على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعيبه فان قذف المرأة أذى لزوجها كما هو أذى لابنها لأنه نسبة له إلى الدياثة واظهار لفساد فراشه فان زنا امراته يؤذيه أذى عظيما ولهذا جوز له الشارع أن يقذفها إذا زنت ودرأ الحد عنه باللعان ولم يبح لغيره أن يقذف امرأة بحال ولعل ما يلحق بعض الناس من العار والخزى يقذف أهله أعظم مما يلحقه لو كان هو المقذوف

ولهذا ذهب الامام أحمد في احدى الروايتين المنصوصتين عنه إلى ان من قذف امرأة محصنة كالأمة والذمية ولها زوج أو ولد محصن حد لقذفها لما الحقه من العار بولدها وزوجها المحصنين والرواية الأخرى عنه وهى قول الاكثرين انه لاحد عليه لانه اذى لهما لاقذف لهما والحد التام انما يجب بالقذف وفى جانب النبى أذى كقذفه ومن يقصد عيب النبي صلى الله عليه وسلم بعيب ازواجه فهو منافق وهذا معنى قول بن عباس اللعنة في المنافقين عامة

وقد وافق بن عباس جماعة فروى الامام أحمد والاشج عن خصيف

الصفحة السابقة الصفحة التالية