مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص372
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
والقفازين كانا معروفين في النساء اللاتى لم يحرمن وذلك يقتضى ستر وجوههن وايديهن وقد نهى الله تعالى عما يوجب العلم بالزينة الخفية بالسمع أو غيره فقال ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن وقال وليضربن بخمرهن على جيوبهن فلما نزل ذلك عمد نساء المؤمنين إلى خمرهن فشققنهن وأرخينها على أعناقهن ( والجيب ( هو شق في طول القميص فإذا ضربت المرأة بالخمار على الجيب سترت عنقها وأمرت بعد ذلك أن ترخى من جلبابها والإرخاء أنما يكون إذا خرجت من البيت فاما إذا كانت في البيت فلا تؤمر بذلك وقد ثبت في الصحيح ( ان النبى صلى الله عليه وسلم لما دخل بصفية قال أصحابه إن أرخى عليها الحجاب فهي من امهات المؤمنين وإن لم يضرب عليها الحجاب فهي مما ملكت يمينه فضرب عليها الحجاب ( وإنما ضرب الحجاب على النساء لئلا ترى وجوههن وأيديهن
والحجاب مختص بالحرائر دون الإماء كما كانت سنة المؤمنين في زمن النبى وخلفائه إن الحرة تحتجب والأمة تبرز وكان عمر رضى الله عنه إذا رأى أمة مختمرة ضربها وقال أتتشبهين بالحرائر أى لكاع فيظهر من الأمة رأسها ويداها ووجهها
