مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص376
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مائة حديث وضربنى مائة سوط وكان يقول هذا علم إنما أخذناه عن ذوى اللحى والشيوخ فلا يحمله عنا إلا أمثالهم وقال يحيى بن معين ما طمع أمرد أن يصحبنى ولا أحمد بن حنبل في طريق
وقال أبو على الروذباري قال لى أبوالعباس أحمد بن المؤدب يا أبا على من اين أخذ صوفية عصرنا هذا الإنس بالأحداث وقد تصحبهم السلامة في كثير من الأمور فقال هيهات قد رأينا من هو أقوى منهم إيمانا إذا رأى الحدث قد أقبل نفر منه كفراره من الأسد وإنما ذاك على حسب الأوقات التى تغلب الأحوال على أهلها فيأخذها تصرف الطباع ما أكثر الخطأ ما اكثر الغلط قال الجنيد بن محمد جاء رجل إلى أحمد بن حنبل معه غلام أمرد حسن الوجه فقال له من هذا الفتى فقال الرجل إبنى فقال لا تجىء به معك مرة أخرى فلامه بعض أصحابه في ذلك فقال أحمد على هذا رأينا اشياخنا وبه أخبرونا عن اسلافهم
وجاء حسن بن الرازى إلى أحمد ومعه غلام حسن الوجه فتحدث معه ساعة فلما اراد أن ينصرف قال له أحمد يا أبا على لا تمش مع هذا الغلام في طريق فقال يا أبا عبد الله أنه إبن أختى قال وإن كان لا يأثم الناس فيك وروى إبن الجوزى بإسناده عن
