مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص388
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وهما يكونان بإجتناب الذنوب وحفظ الجوارح ويكونان بالتوبة والصدقة التى هي الإحسان وهذان هما التقوى والإحسان و إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
وقد روى الترمذى وصححه ( ان النبى سئل ما اكثر ما يدخل الناس النار فقال الأجوفان الفم والفرج وسئل عن اكثر ما يدخل الناس الجنة فقال تقوى الله وحسن الخلق ( فيدخل في تقوى الله حفظ الفرج وغض البصر ويدخل في حسن الخلق الإحسان إلى الخلق والامتناع من إيذائهم وذلك يحتاج إلى الصبر والإحسان إلى الخلق يكون عن الرحمة والله تعالى يقول وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة
وهو سبحانه ذكر الزكاة هنا كما قدمها في قوله ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا فإن إجتناب الذنوب يوجب الزكاة التى هي زوال الشر وحصول الخير والمفلحون هم الذين أدوا الواجبات وتركوا المحرمات كما وصفهم في أول سورة البقرة فقال الم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين الآيات وقال قد أفلح من زكاها فإذا كان قد أخبر أن هؤلاء مفلحون وأخبر أن المفلحين هم المتقون الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون واخبر أن من زكى نفسه فهو مفلح دل ذلك على
