مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص421
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الأبدال كلهم يوصينى عند فراقه بترك صحبة الأحداث وقال بعضهم ما سقط عبد من عين الله إلا إبتلاه بصحبة هؤلاء الأنتان
ثم النظر يولد المحبة فيكون علاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم صبابة لإنصباب القلب إليه ثم غراما للزومه للقلب كالغريم الملازم لغريمه ثم عشقا إلى أن يصير تتيما والمتيم المعبد وتيم الله عبد الله فيبقى القلب عبدا لمن لا يصلح أن يكون أخا ولا خادما وهذا إنما يبتلى به اهل الإعراض عن الإخلاص لله الذين فيهم نوع من الشرك وإلا فأهل الإخلاص كما قال الله تعالى في حق يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين فامرأة العزيز كانت مشركة فوقعت مع تزوجها فيما وقعت فيه من السوء ويوسف عليه السلام مع عزوبته ومراودتها له وإستعانتها عليه بالنسوة وعقوبتها له بالحبس على العفة عصمه الله بإخلاصه لله تحقيقا لقوله لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال تعالى إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين و ( الغى ( هو اتباع الهوى
وهذا الباب من أعظم أبواب إتباع الهوى ومن امر بعشق الصور من المتفلسفة كإبن سينا وذويه أو من الفرس كما يذكر
