شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص56

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ومحمد أكمل الخلق وأكرمهم على الله وهو المقدم على جميع الخلق في أنواع الطاعات فهو أفضل المحبين لله وأفضل المتوكلين على الله وأفضل العابدين له وأفضل العارفين به وأفضل التائبين إليه وتوبته أكمل من توبة غيره ولهذا غفر الله له ماتقدم من ذنبه وماتأخر

وبهذه المغفرة نال الشفاعة يوم القيامة كما ثبت في الصحيح ( ان الناس يوم القيامة يطلبون الشفاعة من آدم فيقول إني نهيت عن الأكل من الشجرة فأكلت منها نفسي نفسي نفسي ويطلبونها من نوح فيقول إني دعوت على أهل الأرض دعوة لم أومر بها نفسي نفسي نفسي ويطلبونها من الخليل ثم من موسى ثم من المسيح فيقول إذهبوا إلى محمد عبد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال فيأتونى فأنطلق فإذا رأيت ربى خررت له ساجدا فأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن فيقول أي محمد ارفع رأسك وقل تسمع وسل تعط واشفع تشفع فأقول أى رب أمتى فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة (

فالمسيح صلوات الله عليه وسلامه دلهم على محمد وأخبر بكمال عبوديته لله وكمال مغفرة الله له إذ ليس بين المخلوقين والخالق نسب إلا محض العبودية والإفتقار من العبد

الصفحة السابقة الصفحة التالية