شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص75

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

ثم قال ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده وروى الإمام أحمد وبن أبى حاتم وغيرهما عن أيوب عن سعيد بن جبير قال ما بلغنى حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم على وجه إلا وجدت تصديقه في كتاب الله حتى بلغنى أنه قال ? < لا يسمع بى أحد من هذه الأمة لا يهودي ولا نصراني ثم لم يؤمن بما أرسلت به إلا دخل النار > ? قال سعيد فقلت أين هذا في كتاب الله حتى أتيت على هذه الآية ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده قال الأحزاب هي الملل كلها

وقوله تعالى أولئك يؤمنون به أي كل من كان على بينة من ربه فإنه يؤمن بالشاهد من الله والإيمان به إيمان بما جاء به موسى قال أولئك يؤمنون به وهم المتبعون لمحمد من أصحابه وغيرهم إلى قيام الساعة ثم قال ومن يكفر به من الأحزاب فالنار موعده والأحزاب هم أصناف الأمم الذين تحزبوا وصاروا أحزابا كما قال تعالى كذبت قبلهم قوم نوح والأحزاب من بعدهم وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه

وقد ذكر الله طوائف الأحزاب في مثل هذه السورة وغيرها وقد قال تعالى عن مكذبى محمد جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب وهم الذين قال فيهم فأقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون

الصفحة السابقة الصفحة التالية