مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص90
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفسر البينة بالرسول وجعل الشاهد يشهد له بصدقه ثم الشاهد جبريل أو غيره فلو قال الشاهد هو القرآن يشهد للمؤمنين فإنه يتبعهم كما يتبعونه كان قد ذكر الصواب
وهو قد ذكر أقوالا كثيرة لم يذكرها غيره وذكر في يتلوه قولين ( أحدهما ( يتبعه و ( الثانى ( يقرأه وهما قولان مشهور أن
وذكر في ( 5 ) يتلوه قولين أنها ترجع إلى النبى و ( الثانى ( أنها ترجع إلى القرآن
والتحقيق أنها ترجع إلى ( من ( أو ترجع إلى البينة والبينة يراد بها القرآن فيكون المعنى أن الشاهد من القرآن وإذا رجع الضمير إلى ( من ( فإن جعل مختصا بالنبى وهو القول الذي تقدم بيان فساده عاد الضمير إلى البينة وإن كان ( من ( تتناول كل من كان على بينة من ربه من المؤمنين ورسول الله أولى المؤمنين تناول الجميع
ومما يوضح ذلك أن رسول الله جاء بالرسالة من الله وهذا يختص به وتصديق هذه الرسالة والإيمان بها واجب على الثقلين والرسول هو أول من يجب عليه الإيمان بهذه الرسالة التى أرسله الله
