مجموع الفتاوى — ج 15
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص94
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
قصده بحب الدنيا وإرادتها وممن أحب الرئاسة وأراد العلو في الأرض من أهل الجهل
وفى الصحيحين عن بن عمر عن النبى أنه قال إن الله يدني المؤمن منه يوم القيامة حتى يلقى عليه كنفه ويقول فعلت يوم كذا كذا وكذا ويوم كذا كذا وكذا فيقول نعم فيقول إني قد سترتها عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم ثم يعطى كتاب حسناته بيمينه
وأما الكفار والمنافقون ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم ألا لعنة الله على الظالمين ثم ذكر تعالى الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم ذكر مثل الفريقين فمن تدبر القرآن وتدبر ما قبل الآية وما بعدها وعرف مقصود القرآن تبين له المراد وعرف الهدى والرسالة وعرف السداد من الإنحراف والإعوجاج
وأما تفسيره بمجرد ما يحتمله اللفظ المجرد عن سائر ما يبين معناه فهذا منشأ الغلط من الغالطين لا سيما كثير ممن يتكلم فيه بالإحتمالات اللغوية فإن هؤلاء أكثر غلطا من المفسرين المشهورين فإنهم لا يقصدون معرفة معناه كما يقصد ذلك المفسرون
وأعظم غلطا من هؤلاء وهؤلاء من لا يكون قصده معرفة مراد الله
