شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 15

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج15 ص101

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وقد يقال في الشيء إنه من الله وإن كان مخلوقا إذا كان مختصا بالله كأيات الأنبياء كما قال لموسى فذانك برهانان من ربك وقلب العصا حية وإخراج اليد بيضاء من غير سوء مخلوق لله لكنه منه لأنه دل به وارشد إلى صدق نبيه موسى وهو تصديق منه وشهادة منه له بالرسالة والصدق فصار ذلك من الله بمنزلة البينة من الله والشهادة من الله وليست هذه الآيات مما تفعله الشياطين والكهان كما يقال هذه علامة من فلان وهذا دليل من فلان وإن ( لم ) يكن ذلك كلاما منه

وقد سمى موسى ذلك بينة من الله فقال قد جئتكم ببينة من ربكم فقوله ببينة من ربكم كقوله فذانك برهانان من ربك

وهذه البينة هنا حجة وآية ودلالة مخلوقة تجرى مجرى شهادة الله وأخباره بكلامه كالعلامة التى يرسل بها الرجل إلى أهله وكيله قال سعيد بن جبير في الآية هي كالخاتم تبعث به فيكون هذا بمنزلة قوله صدقوه فيما قال أو أعطوه ما طلب

فالقرآن والهدى منه وهو من كلامه وعلمه وحكمه الذي هو قائم به غير مخلوق وهذه الآيات دليل على ذلك كما يكتب كلامه في

الصفحة السابقة الصفحة التالية