شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص109

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

( الظاهر ) ولا ريب أنه محمول على خلاف هذا بالاتفاق لكن هذا هو الذي يظهر لعامة المسلمين الذين يطلقون هذا القول ويسمعونه أو هو مدلول اللفظ في اللغة هو مما لا يسلم لهم كما قد يبسط في مواضع

وقد قال تعالى قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله فاستثنى نفسه والعالم ( من في السماوات والأرض ) ولا يجوز أن يقال هذا استثناء منقطع لأن المستثنى مرفوع ولو كان منقطعا لكان منصوبا والمرفوع على البدل والعامل فيه هو العامل في المبدل منه وهو بمنزلة المفرغ كأنه قال ( لا يعلم الغيب إلا الله ) فيلزم أنه داخل في ( من في السماوات والأرض )

وقد قدمنا أن لفظ ( السماء ) يتناول كل ما سما ويدخل فيه السماوات والكرسي والعرش وما فوق ذلك لأن هذا في جانب النفى وهو لم يقل هنا ( السماوات السبع بل عم بلفظ ( السماوات ) وإذا كان لفظ ( السماء ) قد يراد به السحاب ويراد به الفلك ويراد به ما فوق العالم ويراد به العلو مطلقا ف ( السماوات ) جمع ( سماء ) وكل من فيما يسمى ( سماء ) وكل من فيما يسمى ( أرضا ) لا يعلم الغيب إلا الله

الصفحة السابقة الصفحة التالية