مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص112
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( أعل هبل أعل هبل ) فقال النبى ( ألا تجيبونه ) قالوا وما نقول قال قولوا الله أعلى وأجل وهو مذكور بأداة التعريف ( الأعلى ) مثل وربك الأكرم بخلاف ما إذا قيل ( الله أكبر ) فانه منكر
ولهذا معنى يخصه يتميز به ولهذا معنى يخصه يتميز به كما بين العلو والكبرياء والعظمة فان هذه الصفات وإن كانت متقاربة بل متلازمة فبينها فروق لطيفة ولهذا قال النبى فيما يروى عن ربه تعالى ( العظمة إزاري والكبرياء ردائى فمن نازعنى واحدا منهما عذبته ) فجعل الكبرياء بمنزلة الرداء وهو أعلى من الازار
ولهذا كان شعائر الصلاة والأذان والأعياد والأماكن العالية هو التكبير وهو أحد الكلمات التى هي أفضل الكلام بعد القرآن سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كما ثبت ذلك في الصحيح عن النبى
ولم يجئ في شيء من الأثر بدل قول ( الله أكبر ) ( الله أعظم ) ولهذا كان جمهور الفقهاء على أن الصلاة لا تنعقد إلا بلفظ التكبير فلو قال ( الله أعظم ) لم تنعقد به الصلاة لقول النبى ( مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) وهذا
