مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص117
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أربع وهن من القرآن سبحان الله والحمد لله ولا اله إلا الله والله أكبر ) فهذا يقتضي أن هذه الكلمات أفضل من غيرها فان جعل التسبيح نوعا واحدا ف سبحان الله وسبحان ربي الأعلى سواء وإن جعل متفاضلا ف ( سبحان الله ) أفضل بهذا الحديث
وأيضا فقوله سبح اسم ربك الأعلى و فسبح باسم ربك العظيم أمر بتسبيح ربه ليس أمرا بصيغة معينة فاذا قال ( سبحان الله وبحمده ) ( سبحانك اللهم وبحمدك فقد سبح ربه الأعلى والعظيم فإن الله هو الأعلى وهو العظيم واسمه ( الله ) يتناول معاني سائر الأسماء بطريق التضمن وإن كان التصريح بالعلو والعظمة ليس هو فيه ففى اسمه ( الله ) التصريح بالالهية واسمه ( الله ) أعظم من اسمه ( الرب ) وفي صحيح مسلم عن أبي ذر أن رسول الله سئل أي الكلام أفضل فقال ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده ( سبحان الله وبحمده )
فالقيام فيه التحميد ( و ) في الاعتدال من الركوع وفي الركوع والسجود التسبيح وفي الانتقال التكبير وفي القعود التشهد وفيه التوحيد فصارت الأنواع الأربعة في الصلاة
