مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص148
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وكذلك تفسير ( الشفع والوتر ( و ( شاهد ومشهود ( وغير ذلك وقوله ( وفى أنفسكم أفلا تبصرون ( وأمثال ذلك كثير من تفسيرهم هو من باب المثال
ومن ذلك قولهم إن ( هذه الآية نزلت في فلان وفلان ( فبهذا يمثل بمن نزلت فيه نزلت فيه أولا وكان سبب نزولها لا يريدون به أنها آية مختصة به كآية اللعان وآية القذف وآية المحاربة ونحو ذلك لا يقول مسلم إنها مختصة بمن كان نزولها بسببه
واللفظ العام وإن قال طائفة إنه يقصر على سببه فمرادهم على النوع الذي هو سببه لم يريدوا بذلك أنه يقتصر على شخص واحد من ذلك النوع
فلا يقول مسلم إن آية الظهار لم يدخل فيها إلا أوس بن الصامت وآية اللعان لم يدخل فيها إلا عاصم بن عدي أو هلال بن أمية وأن ذم الكفار لم يدخل فيه إلا كفار قريش ونحو ذلك مما لا يقوله مسلم ولا عاقل
فإن محمدا صلى الله عليه وسلم قد عرف بالإضطرار من دينه أنه مبعوث إلى جميع الإنس والجن والله تعالى خاطب بالقرآن جميع
