مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص185
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و قال ( هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ( وقال ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ( وقال موسى لفرعون ( هل لك إلى أن تزكى وأهديك إلى ربك فتخشى (
وعطف عليه ( أو يذكر فتنفعه الذكرى ( لوجوه
( أحدها ( أن التزكي يحصل بإمتثال أمر الرسول وإن كان صاحبه لا يتذكر علوما عنه كما قال ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم ( ثم قال ( ويعلمهم الكتاب والحكمة ( فالتلاوة عليهم والتزكية عام لجميع المؤمنين وتعليم الكتاب والحكمة خاص ببعضهم وكذلك التزكي عام لكل من آمن بالرسول وأما التذكر فهو مختص لمن له علوم يذكرها فعرف بتذكره ما لم يعلمه غيره من تلقاء نفسه
( الوجه الثاني ( أن قوله ( أو يذكر فتنفعه الذكرى ( يدخل فيه النفع قليله وكثيره والتزكي أخص من ذلك
( الثالث ( أن التذكر سببب التزكي فإنه إذا تذكر خاف ورجا فتزكي فذكر الحكم وذكر سببه ذكر العمل وذكر العلم وكل منهما مستلزم للآخر
