مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص187
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و المتذكر قد يتذكر ما أعده الله لمن أطاعه فيطيعه طلبا لرحمته
وأيضا فالتذكر قد يكون لفعل الواجبات التى يدفع بها العقاب والشكور يكون للمزيد من فضله كما في الصحيحين أن النبى صلى الله عليه وسلم قام حتى تورمت قدماه فقيل له أتفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال ( أفلا أكون عبدا شكورا (
وقال صلى الله عليه وسلم ( لا يتمنين أحدكم الموت إما محسن فيزداد إحسنا وإما مسيئا فلعله أن يستعتب ( فالمؤمن دائما في نعمة من ربه تقتضي شكرا وفى ذنب يحتاج إلى إستغفار
وهو في سيد الإستغفار يقول ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى فإغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت (
وقد علم تحقيق قوله ( ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك ( فما أصابه من الحسنات هي نعم الله فتقتضي شكرا وما أصابه من المصائب فبذنوبه تقتضى تذكرا لذنوبه يوجب توبة وإستغفارا
وقد جعل الله ( الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر ( فيتوب
