مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص199
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم ( فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين (
وقد يقال تشبه الثنتين المذكورتين في قوله ( من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا الآية ( وقوله ( ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن (
لكن هنا التزكي في الآية أعم من الإنفاق فإنه ترك السيئات الذي أصله بترك الشرك
فأول التزكي التزكي من الشرك كما قال ( وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة ( وقال ( يتلو عليهم آياته ويزكيهم (
والتزكي من الكبائر الذي هو تمام التقوى كما قال ( فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى ( وقال ( ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكى من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( فعلم أن التزكية هو الإخبار بالتقوى
ومنه التزكي بالطهارة وبالصدقة والإحسان كما قال ( خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها (
و ( ذكر إسم ربه ( قد يعنى به الإيمان بالله و ( الصلاة
