مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص204
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أن آتاه الله الملك إذ قال إبراهيم ربي الذي يحيي ويميت قال أنا أحيي وأميت قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأت بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهدى القوم الظالمين (
وذكر الله عنه أنه طلب منه أرادة إحياء الموتى فأمره الله بأخذ أربعة من الطير
فقرر أمر الخلق والبعث المبدأ والمعاد الإيمان بالله واليوم الآخر
وهما اللذان يكفر بهما أو بأحدهما كفار الصابئة والمشركين من الفلاسفة ونحوهم الذين بعث الخليل إلى نوعهم
فإن منهم من ينكر وجود الصانع وفيهم من ينكر صفاته وفيهم من ينكر خلقه ويقول إنه علة وأكثرهم ينكرون إحياء الموتى وهم مشركون يعبدون الكواكب العلوية والأصنام السفلية
والخليل صلوات الله عليه رد هذا جميعه فقرر ربوبية ربه كما في هذه الآية وقرر الإخلاص له ونفى الشرك كما في سورة الأنعام وغيرها وقرر البعث بعد الموت
واستقر في ملته محبته لله ومحبة الله له بإتخاذ الله له خليلا
