مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص206
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و لما عابهم بعبادة من لا يغنى شيئا فلا ينفع ولا يضر قال ( الذى خلقني فهو يهدين والذى هو يطعمنى ويسقين وإذا مرضت فهو يشفين والذى يميتنى ثم يحيين والذى أطمع أن يغفر لي خطيئتى يوم الدين ( فإن الإنسان يحتاج إلى جلب المنفعة لقلبه وجسمه ودفع المضرة عن ذلك وهو أمر الدين والدنيا
فمنفعة الدين الهدى ومضرته الذنوب ودفع المضرة المغفرة ولهذا جمع بين التوحيد والإستغفار في مواضع متعددة
ومنفعة الجسد الطعام والشراب ومضرته المرض ودفع المضرة الشفاء
وأخبر أن ربه يحيي ويميت وأنه فطر السماوات والأرض وإحياؤه فوق كماله بأنه حي
وأنه فطر السماوات والأرض يقتضي إمساكها وقيامها الذى هو فوق كماله بأنه قائم بنفسه حيث قال عن النجوم ( لا أحب الآفلين (
فإن الآفل هو الذى يغيب تارة ويظهر تارة فليس هو قائما على
