شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص219

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

إلى ربها ناظرة ووجوه يومئذ باسرة تظن أن يفعل بها فاقرة ( وقوله ( وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها قترة أولئك هم الكفرة الفجرة ( وهذا كله وصف للوجوه لحالها في الآخرة لا في الدنيا

( الرابع ( أن وصف الوجوه بالأعمال ليس في القرآن وإنما في القرآن ذكر العلامة كقوله ( سيماهم في وجوههم ( وقوله ( ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم ( وقوله ( تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا ( وذلك لأن العمل والنصب ليس قائما بالوجوه فقط بخلاف السيما والعلامة

( الخامس ( أن قوله ( خاشعة عاملة ناصبة ( لو جعل صفة لهم في الدنيا لم يكن في هذا اللفظ ذم فإن هذا إلى المدح أقرب وغايته أنه وصف مشترك بين عباد المؤمنين وعباد الكفار والذم لا يكون بالوصف المشترك ولو أريد المختص لقيل خاشعة للأوثان مثلا عاملة لغير الله ناصبة في طاعة الشيطان وليس في الكلام ما يقتضي كون هذا الوصف مختصا بالكفار ولا كونه مذموما وليس في القرآن ذم لهذا الوصف مطلقا ولا وعيد عليه فحمله على هذا المعنى خروج عن الخطاب المعروف في القرآن

الصفحة السابقة الصفحة التالية