مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص248
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في إلهامه إياه تقواه وهذا من أظلم الخلق كما قال أبو الفرج بن الجوزي أنت عند الطاعة قدرى وعند المعصية جبرى أي مذهب وافق هواك تمذهبت به وأهل العدل ضد ذلك إذا فعلوا حسنة شكروا الله عليها لعلمهم بأن الله هو الذي حبب إليهم الإيمان وزينه في قلوبهم وأنه هو الذي كره إليهم الكفر والفسوق والعصيان ( وإذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون (
فاتبعوا أباهم حيث أذنب ( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم ( وقال ( ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين (
ويقول أحدهم ( أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبى ( كما قال النبى صلى الله عليه وسلم ( سيد الاستغفار أن يقول العبد اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتنى وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما إستطعت أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك على وأبوء بذنبى فإغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب [ إلا أنت ] ( وكما في الحديث الصحيح أيضا ( إن الله تعالى يقول يا عبادي إنما هي أعمالكم ترد
