شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص276

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و هؤلاء شر من الذين سألوا موسى هل ينام ربك فضرب الله لهم المثل بالقارورتين لما أرق موسى ليالي ثم أمره بإمساك القارورتين فلما أمسكهما غلبه النوم فتكسرتا فبين الله له لو أخذته سنة أونوم لتدكدك العالم

وعلى رأي هؤلاء لو أخذته سنة أو نوم لم يعدم الباقى لكن منهم من يقول هو محتاج إلى إحداث الأعراض متوالية لأن العرض عنده لا يبقى زمانين فمن هذا الوجه يقول إذ لو أخذته سنة أو نوم لم تحدث الأعراض التى تبقى بها الأجسام لا لأن الأجسام في نفسها مفتقرة إليه في حال بقائها عنده

وكذلك يقولون إن الإرادة لا تتعلق بالقديم ولا بالباقي وكذلك القدرة عندهم لا تتعلق بالباقي ولا العجز يصح أن يكون عجزا عن الباقى والقديم عندهم لأن العجز عندهم إنما يكون عجزا عما تصح القدرة عليه

وهؤلاء يقولون علة الإفتقار إلى الخالق مجرد الحدوث وآخرون من المتفلسفة يقولون هو مجرد الإمكان ويدعون أن القديم الأزلي الذي لم يزل ولا يزال هو مفتقر إلى الصانع فهذا يدعى أن الباقي المحدث لا يفتقر وهذا يدعي أن الباقي القديم يفتقر وكلا القولين

الصفحة السابقة الصفحة التالية