مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص278
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فصل
وهو سبحانه تارة يذكر خلق الإنسان مجملا وتارة يذكره مفصلا كقوله ( ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين ثم جعلناه نطفة في قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين ( ثم ذكر المعادين الأصغر والأكبر فقال ( ثم إنكم بعد ذلك لميتون ثم إنكم يوم القيامة تبعثون (
ومن الناس من يقول لم دخلت لام التوكيد في الموت وهو مشاهد ولم تدخل في البعث وهو غيب فيحتاج إلى التوكيد وذلك والله أعلم أن المقصود بذكر الموت والبعث هو الإخبار بالجزاء والمعاد وأول ذلك هو الموت فنبه على الإيمان بالمعاد والإستعداد لما بعد الموت
وهو إنما قال ( تبعثون ( فقط ولم يقل ( تجازون ( لكن قد علم أن البعث للجزاء
وأيضا ففيه تنبيه على قهر الإنسان وإذلاله يقول بعد هذا
