مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص280
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ضعيف فإن المنقطع لا يكون في الموجب ولو جاز هذا لجاز لكل أحد أن يدعى في أي إستثناء شاء أنه منقطع وأيضا فالمنقطع لا يكون الثاني منه بعض الأول والمؤمنون بعض نوع الإنسان
وقد فسر ذلك بعضهم على القول الأول بأن المؤمن يكتب له ما كان يعمله إذا عجز قال إبراهيم النخعي إذا بلغ المؤمن من الكبر ما يعجز عن العمل كتب الله له ما كان يعمل وهو قوله ( فلهم أجر غير ممنون ( وقال بن قتيبة المعنى ( إلا الذين آمنوا ( في وقت القوة والقدرة فإنهم في حال الكبر غير منقوصين وإن عجزوا عن الطاعات فإن الله يعلم لو لم يسلبهم القوة لم ينقطعوا عن أفعال الخير فهو يجري لهم أجر ذلك
فيقال وهذا أيضا ثابت في حال الشباب إذا عجز الشاب لمرض أو سفر كما في الصحيحين عن أبى موسى عن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا مرض العبد أو سافر كتب الله له من العمل ما كان يعمل وهو صحيح مقيم (
وفسره بعضهم بما روى عن بن عباس أنه قال من قرأ القرآن فإنه لا يرد إلى أرذل العمر فيقال هذا مخصوص بقارئ القرآن والآية إستثنت الذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء قرأوا القرآن أو لم
