مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص292
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
الصالحات ( كما قال ( إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر (
لكن هنا ذكر الخسر فقط فوصف المستثنين بأنهم تواصوا بالحق وتواصوا بالصبر مع الإيمان والصلاح وهناك ذكر أسفل سافلين وهو العذاب والمؤمن المصلح لا يعذب وإن كان قد ضيع أمورا خسرها لو حفظها لكان رابحا غير خاسر وبسط هذا له موضع آخر
والمقصود هنا أنه سبحانه يذكر خلق الإنسان مجملا ومفصلا
وتارة يذكر إحياءه كقوله تعالى ( كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون ( وهو كقول الخليل عليه السلام ( ربي الذي يحيى ويميت (
فإن خلق الحياة ولوازمها وملزوماتها أعظم وأدل على القدرة والنعمة والحكمة
