مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص308
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
و الإرادة وغيرهما أقوالا ليس فيها القول الذي دل عليه الكتاب والسنة وإن كان بعضها أقرب وقبله أبو الحسن كتابه في إختلاف المصلين من أجمع الكتب وقد أستقصى فيه أقاويل أهل البدع ولما ذكر قول أهل السنة والحديث ذكره مجملا غير مفصل وتصرف في بعضه فذكره بما اعتقده هو أنه قولهم من غير أن يكون ذلك منقولا عن أحد منهم
وأقرب الأقوال إليه قول بن كلاب
فأما بن كلاب فقوله مشوب بقول الجهمية وهو مركب من قول أهل السنة وقول الجهمية وكذلك مذهب الأشعري في الصفات وأما في القدر والإيمان فقوله قول جهم
وأما ما حكاه عن أهل السنة والحديث وقال ( وبكل ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب ( فهو أقرب ما ذكره
وبعضه ذكره عنهم على وجهه وبعضه تصرف فيه وخلطه بما هو من أقوال جهم في الصفات والقدر إذ كان هو نفسه يعتقد صحة تلك الأصول
وهو يحب الإنتصار لأهل السنة والحديث وموافقتهم فأراد أن
