مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص310
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
المعقولات الصريحة هو إثبات الصفات الإختيارية مثل أنه يتكلم بمشيئته وقدرته كلاما يقوم بذاته وكذلك يقوم بذاته فعله الذي يفعله بمشيئته فإثبات هذا الأصل يمنع ضلال الطوائف الذين كذبوا به والقرآن والحديث مملوء وكلام السلف والأئمة مملوء من إثباته
فالحق المحض ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم فلا يكون الحق في خلاف ذلك لكن الهدى التام يحصل بمعرفة ذلك وتصوره فإن الإختلاف تارة ينشأ من سوء الفهم ونقص العلم وتارة من سوء القصد
والناس يختلفون في العلم والإرادة في تعدد ذلك وإيجاده
ومعلوم أن ما يقوم بالنفس من إرادة الأمور لا يمكن أن يقال فيه العلم بهذا هو العلم بهذا ولا إرادة هذا هو إرادة هذا فإن هذا مكابرة وعناد
وليس تمييز العلم عن العلم والإرادة عن الإرادة تمييزا مع إنفصال أحدهما عن الآخر بل نفس الصفات المتنوعة كالعلم
