مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص36
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون (
وأما الإستثناء فهو متناول لمن في الجنة من الحور العين فإن الجنة ليس فيها موت ومتناول لغيرهم ولا يمكن الجزم بكل من إستثناه الله فإن الله أطلق في كتابه
وقد ثبت في الصحيح أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى آخذا بساق العرش فلا أدري هل أفاق قبلي أم كان ممن إستثناه الله ( وهذه الصعقة قد قيل إنها رابعة وقيل إنها من المذكورات في القرآن وبكل حال النبى صلى الله عليه وسلم قد توقف في موسى هل هو داخل في الإستثناء فيمن استثناه الله أم لا
فإذا كان النبى صلى الله عليه وسلم لم يجزم بكل من إستثناه الله لم يمكنا أن نجزم بذلك وصار هذا مثل العلم بقرب الساعة وأعيان الأنبياء وأمثال ذلك مما لم يخبر به وهذا العلم لا ينال إلا بالخبر والله أعلم وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
