مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص326
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
مطلقا بل أمر به إن كان هذا موجودا والحكم المعلق بشرط عدم عند عدمه
وكذلك كثير من المفسرين يقول في قوله ( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ( وفي قوله ( ولا تطع الكافرين والمنافقين ( ونحو ذلك إن الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره أي غيره قد يكون ممتريا ومطيعا لأولئك فنهي وهو لا يكون ممتريا ولا مطيعا لهم
ولكن بتقدير أن يكون الأمر كذلك فهو أيضا مخاطب بهذا وهو منهى عن هذا فالله سبحانه قد نهاه عما حرمه من الشرك والقول عليه بلا علم والظلم والفواحش وبنهى الله له عن ذلك وطاعته لله في هذا استحق عظيم الثواب ولولا النهي والطاعة لما استحق ذلك
ولا يجب أن يكون المأمور المنهى ممن يشك [ في ] طاعته ويجوز عليه أن يعصى الرب أو يعصيه مطلقا ولا يطيعه بل الله أمر الملائكة مع علمه أنهم يطيعونه ويأمر الأنبياء مع علمه أنهم يطيعونه وكذلك المؤمنون كل ما أطاعوه فيه قد أمرهم به مع علمه أنهم يطيعونه
