مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص375
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
يخبر بها عنه لا معانى تقوم به كما تقول ذلك الجهمية والمعتزلة فهؤلاء إذا قالوا الصفات تنقسم إلى ذاتية وفعلية أرادوا بذلك ما يخبر به عنه من الكلام تارة يكون خبرا عن ذاته وتارة عن المخلوقات ليس عندهم صفات تقوم به فمن فسر الصفات بهذا أمكنه أن يجعلها ثلاثة أقسام ذاتية ومعنوية وفعلية
وأما من كان مراده بالصفات ما يقوم به فهذا التقسيم لا يصلح على أصلهم ولكن أخذوا التقسيم عن أولئك وهم مخالفون لهم في المراد بالصفات
وهذا التقسيم موجود في كلام أبى الحسن ومن وافقه كالقاضى أبى يعلى وأبي المعالي والباجي وغيرهم
والقول الثانى إنه تقوم به الأفعال وهذا قول السلف وجمهور مثبتة الصفات
ذكر البخاري في كتاب ( خلق أفعال العباد ( أن هذا إجماع العلماء خالق وخلق ومخلوق وذكره البغوى قول أهل السنة وذكره أبو نصر محمد بن إسحاق الكلاباذي في كتاب ( التعرف بمذاهب التصوف ( أنه قول الصوفية وهو قول الحنفية مشهور عندهم يسمونه
