مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص386
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
فعل ليس بخلق ( و ( التسلسل ( نلتزمه
فإن التسلسل الممتنع هو وجود المتسلسلات في آن واحد كوجود خالق للخالق وخالق للخالق أو للخلق خلق وللخلق خلق في آن واحد وهذا ممتنع من وجوه منها وجود ما لا يتناهى في آن واحد وهذا ممتنع مطلقا ومنها أن كل ما ذكر يكون ( محدثا ( لا ( ممكنا ( وليس فيها موجود بنفسه ينقطع به التسلسل وإذا كان أولى بالإمتناع
بخلاف ما إذا قيل ( كان قبل هذا الكلام كلام وقبل هذا الفعل فعل ( جائز عند أكثر العقلاء أئمة السنة وأئمة الفلاسفة وغيرهم فإذا قيل ( هذا الكلام المحدث أحدثه في نفسه ( كان هذا معقولا وهو مثل قولنا ( تكلم به ( وهو معنى قوله ( إنا جعلناه قرآنا عربيا ( أي تكلمنا به عربيا وأنزلناه عربيا
وكذلك فسره السلف كإسحاق بن راهويه وذكره عن مجاهد قال ( جعلناه قرآنا عربيا ( قلناه عربيا ذكره بن أبي حاتم في تفسيره عن إسحاق بن راهويه قال ذكر لنا عن مجاهد وغيره من التابعين ( إنا جعلناه قرآنا عربيا ( إنا قلناه ووصفناه وذكره
