مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص409
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ومنه تفسير متفق عليه عند السلف ومنه تفسير مختلف فيه
وقد ذكر الجد أبو عبد الله في تفسيره من جنس ما ذكره البغوي لا من جنس ما ذكره بن الجوزي فقال أما الإتيان المنسوب إلى الله فلا يختلف قول أئمة السلف كمكحول والزهري والأوزاعى وبن المبارك وسفيان الثوري والليث بن سعد ومالك بن أنس والشافعى وأحمد وأتباعهم أنه يمر كما جاء وكذلك ما شاكل ذلك مما جاء في القرآن أو وردت به السنة كأحاديث النزول ونحوها وهي طريقة السلامة ومنهج أهل السنة والجماعة يؤمنون بظاهرها ويكلون علمها إلى الله ويعتقدون أن الله منزه عن سمات الحدث على ذلك مضت الأئمة خلفا بعد سلف كما قال تعالى ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به (
وقال بن السائب في قوله ( أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام ( هذا من المكتوم الذي لا يفسر وذكر ما يشبه كلام الخطابى في هذا
فإن قيل ( كيف يقع الإيمان بما لا يحيط من يدعى الإيمان به علما بحقيقته ( فالجواب كما يصح الإيمان بالله
