مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص416
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
جمعوا شيئين سوء القصد والجهل فهم لا يفهمون معناه ويريدون أن يضربوا كتاب الله بعضه ببعض ليوقعوا بذلك الشبهة والشك وفي الصحيح عن عائشة أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إذا رأيتم الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سماهم الله فاحذروهم (
فهذا فعل من يعارض النصوص بعضها ببعض ليوقع الفتنة وهي الشك والريب في القلوب كما روى أنه خرج على القوم وهم يتجادلون في القدر هؤلاء يقولون ألم يقل الله كذا وهؤلاء يقولون ألم يقل الله كذا فكأنما فقئ في وجهه حب الرمان ثم قال ( أبهذا أمرتم أن تضربوا كتاب الله بعضه ببعض أنظروا ما أمرتم به فافعلوه (
فكل من إتبع المتشابه على هذا الوجه فهو مذموم وهو حال من يريد أن يشكك الناس فيما علموه لكونه وإياهم لم يفهموا ماتوهموا أنه يعارضه هذا أصل الفتنة أن يترك المعلوم لغير معلوم كالسفسطة التى تورث شبها يقدح بها فيما علم وتيقن فهذه حال من يفسد قلوب الناس وعقولهم بإفساد ما فيها من العلم والعمل أصل الهدى فإذا شككهم فيما علموه بقوا حيارى
والرسول صلى الله عليه وسلم قد أتى بالآيات البينات الدالة على
