مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص462
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أمر يعرفونه من أنفسهم فعلم أنه لا يلزم من عدم سلوك هذه الطريق عدم المعرفة وقد إعترف كثير منهم بذلك كما قد بيناه في مواضع
ومنهم من يقول إن الطريق النظرية التى يسلكها زادته بصيرة وعلما كما يقوله بن حزم وغيره وهو سلك طريقة الأعراض
وكثير من الناس يقول إن هذه الطريق لم تفدهم إلا شكا وريبا وفطرة هؤلاء أصح فإنها طرق فاسدة
ومنهم من يقول لم يحصل لي بها شيء لا علم ولا شك وذلك أنها لم تحصل له علما ولا سلمها فلم يتبين له صحتها ولا فسادها
ومن الناس من لا يفهم مرادهم بها وأكثر أتباعهم لا يفهمونها بل يتبعونهم تقليدا وإحسانا للظن بهم
فصل
ومما ينبغي أن يعرف أنا لا نقول إن الشيء لا يعرف إلا بإثبات جميع لوازمه هذا لا يقوله عاقل بل قد تعرف عامة الأشياء وكثير
