مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص470
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وضع شيئا برأيه سماه ( عقليات ( والآخر يبين خطأه فيما قاله ويدعى العقل أيضا ويذكر أشياء أخر تكون أيضا خطأ كما قد بسط في مواضع
وهو نظير من يحتج في السمع بأحاديث ضعيفة أو موضوعة أو نصوص ثابتة لكن لا تدل على مطلوبه
وكثير من أهل الكلام يجعل دلالة القرآن والأحاديث من جهة الخبر المجرد ومعلوم أن ذلك لا يوجب العلم إلا بعد العلم بصدق المخبر فلهذا يضطرون إلى أن يجعلوا العلوم العقلية أصلا كما يفعل أبو المعالي وأبو حامد والرازي وغيرهم
وأئمة المتكلمين يعترفون بأن القرآن بين الأدلة العقلية كما يذكر ذلك الأشعرى وغيره وعبد الجبار بن أحمد وغيره من المعتزلة
ثم هؤلاء قد يذكرون أدلة يجعلونها أدلة القرآن ولا تكون هي إياها كما فعل الأشعري في ( اللمع ( وغيره حيث إحتج بخلق الإنسان وذكر قوله ( أفرأيتم ما تمنون أأنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ( لكن هو يظن أن النطفة فيها جواهر باقية وأن نقلها في
