مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص473
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
خلقه
وقال مالك الإستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وكان يكره ما أحدث من الكلام وروى عنه وعن أبي يوسف من طلب الدين بالكلام تزندق
وقال الشافعي حكمي في أهل الكلام أن يضربوا بالجريد والنعال ويطاف بهم في الأسواق ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة وأقبل على الكلام وقال لقد أطلعت من أهل الكلام على شيء ما كنت أظنه ولأن يبتلى العبد بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له [ من ] أن يبتلى بالكلام
وقد بسط تفسير كلامه وكلام غيره في مواضع وبين أن مرادهم بالكلام هو كلام الجهمية الذي نفوا به الصفات وزعموا أنهم يثبتون به حدوث العالم وهي طريقة الأعراض
وقال أحمد أيضا علماء الكلام زنادقة وما ارتدى أحد بالكلام فأفلح وكلام عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون مبسوط في هذا
وذكر أصحاب أبي حنيفة عن أبي يوسف عن أبي حنيفة قال لا ينبغي لأحد أن ينطق في الله بشيء من رأيه ولكنه يصفه بما وصف به نفسه
وقال أبو حنيفة أتانا من خراسان ضيفان كلاهما ضالان الجهمية والمشبهة
