مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص481
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
أنه قرأ عليه ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب ( وتخصيص هذه السورة بقراءتها على أبي يقتضي إختصاصها وإمتيازها بما إقتضى ذلك
وقوله ( أن اقرأ عليك ( أي قراءة تبليغ وإسماع وتلقين ليس هي قراءة تلقين وتصحيح كما يقرأ المتعلم على المعلم فإن هذا قد ظنه بعضهم وجعلوا هذا من باب التواضع وجعل أبو حامد هذا مما يستدل به على تواضع المتعلم وليس هذا بشيء فإن هذه القراءة كان يقرأها على جبريل يعرض عليه القرآن كل عام فإنه هو الذي نزل عليه القرآن
وأما الناس فمنه تعلموه فكيف يصحح قراءته على أحد منهم أو يقرأ كما يقرأ المتعلم
ولكن قراءته على أبي بن كعب كما كان يقرأ القرآن على الإنس والجن فقد قرأ على الجن القرآن وكان إذا خرج إلى الناس يدعوهم إلى الإسلام ويقرأ عليهم القرآن ويقرأه على الناس في الصلاة وغير الصلاة
قال تعالى ( فما لهم لا يؤمنون وإذا قرئ عليهم القرآن لا يسجدون ( وقال تعالى ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا
