مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص509
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
ونظير هذا في اللفظ قوله ( وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس ( ليس المراد ما كنتم بالغيه في الماضي بل هذه حالهم دائما
فقوله ( لم يكن الذين كفروا منفكين حتى تأتيهم ( يقتضي أن هذه حالهم دائما
وتضمنت السورة ذكر أصناف الخلق وما أمر الله به جميع العباد وأن ذلك أمر لابد منه لابد من إرسال الرسل وإنزال الكتب وبيان السعداء أهل الجنة والأشقياء أهل النار
فقوله ( لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينة رسول من الله يتلو صحفا مطهرة ( جملة فيه بيان إرسال [ الرسول ] إلى الجميع وقوله ( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة ( فيه إقامة الحجة على أهل الشرائع وذم تفرقهم وإختلافهم وأن ذلك بعد أن جاءتهم البينة
وهاتان الجملتان نظيرهما قوله ( كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما إختلفوا فيه ( ثم قال ( وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد
