شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص524

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

وهذا في المعاني مثل الوجوه والنظائر في الألفاظ فإن كل شيئين من الأعيان والأعراض وغير ذلك إما أن يكون أحدهما مثل الآخر أو لا يكون مثله فهي الأمثال وجمعها هو التأليف وإذا جاءت بلفظ واحد كانت نظائر وإن لم يكن مثله فهو خلافه سواء كان ضدا أو لم يكن وقد يقال إما أن يجمعهما جنس أولا فإن لم يجمعهما جنس فأحدهما بعيد عن الآخر ولا مناسبة بينهما وإن جمعهما جنس فهي الأقسام وجمعها هو التصنيف ودلالة اللفظ الواحد على المعاني المختلفة تسمى الوجوه والكلام الجامع هو الذي يستوفي الأقسام المختلفة والنظائر المتماثلة جمعا بين المتماثلين وفرقا بين المختلفين بحيث يبقى محيطا وإلا فذكر أحد القسمين أو المثلين لا يفيد التمام ولا يكون الكلم محيطا ولا الكلم جوامع وهو فعل غالب الناس في كلامهم

والحقائق في نفسها منها المختلف ومنها المؤتلف والمختلفان بينهما إتفاق من وجه وإفتراق من وجه فإذا أحاط الكلام بالأقسام المختلفة والأمثال المؤتلفة كان جامعا وبإعتبار هذه المعاني كانت ضروب القياس العقلي المنطقي ثلاثة الحمليات والشرطيات المتصلة والشرطيات المنفصلة

فالأول للحقائق المتماثلة الداخلة في القضية الجامعة

والثاني للمختلفات التى ليست متضادة بل تتلازم تارة ولا تتلازم أخرى

الصفحة السابقة الصفحة التالية