شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 16

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص528

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

و الآخرة فمما أعطاه في الدنيا الهدى والنصر والتأييد وقرة العين والنفس وشرح الصدر ونعم قلبه بذكره وحبه بحيث لا يشبه نعيمه نعيم في الدنيا ألبتة وأعطاه في الآخرة الوسيلة والمقام المحمود وجعله أول من يفتح له ولأمته باب الجنة وأعطاه في الآخرة لواء الحمد والحوض العظيم في موقف القيامة إلى غير ذلك وجعل المؤمنين كلهم أولاده وهو أب لهم وهذا ضد حال الأبتر الذي يشنؤه ويشنأ ما جاء به

وقوله ( إن شانئك ( أي مبغضك والأبتر المقطوع النسل الذي لا يولد له خير ولا عمل صالح فلا يتولد عنه خير ولا عمل صالح قيل لأبى بكر بن عياش إن بالمسجد قوما يجلسون ويجلس إليهم فقال من جلس للناس جلس الناس إليه ولكن أهل السنة يموتون ويحيى ذكرهم وأهل البدعة يموتون ويموت ذكرهم لأن أهل السنة أحيوا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب من قوله ( ورفعنا لك ذكرك ( وأهل البدعة شنؤا ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فكان لهم نصيب من قوله ( إن شانئك هو الأبتر (

فالحذر الحذر أيها الرجل من أن تكره شيئا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو ترده لأجل هواك أوإنتصارا لمذهبك أو

الصفحة السابقة الصفحة التالية