مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص533
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وفى قوله ( إنا أعطيناك الكوثر فصل لربك وانحر ( إشارة إلى أنك لا تتأسف على شيء من الدنيا كما ذكر ذلك في آخر ( طه ( والحجر ( وغيرهما وفيها الإشارة إلى ترك الإلتفات إلى الناس وما ينالك منهم بل صل لربك وانحر وفيها التعريض بحال الأبتر الشانئ الذي صلاته ونسكه لغير الله
وفي قوله ( إن شانئك هو الأبتر ( أنواع من التأكيد ( أحدها ( تصدير الجملة بأن ( الثاني ( الإتيان بضمير الفصل الدال على قوة الإسناد والإختصاص ( الثالث ( مجيء الخبر على أفعل التفضيل دون إسم المفعول ( الرابع ( تعريفه باللام الدالة على حصول هذا الموصوف له بتمامه وأنه أحق به من غيره ونظير هذا في التأكيد قوله ( لا تخف إنك أنت الأعلى (
ومن فوائدها اللطيفة الإلتفات في قوله ( فصل لربك وانحر ( الدالة على أن ربك مستحق لذلك وأنت جدير بأن تعبده وتنحر له والله أعلم
سورة الكافرون قال الشيخ رحمه الله
