مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص57
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
سورة التحريم
وسئل رحمه الله
عن قوله تعالى ( يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا ( هل هذا إسم رجل كان على عهد النبى أم لا وإيش معنى قوله ( نصوحا (
فأجاب
الحمد لله قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وغيره من الصحابة والتابعين رضي الله عنهم التوبة النصوح أن يتوب من الذنب ثم لا يعود إليه و ( نصوح ( هي صفة للتوبة وهي مشتقة من النصح والنصيحة
وأصل ذلك هو الخلوص يقال فلان ينصح لفلان إذا كان يريد له الخير إرادة خالصة لا غش فيها وفلان يغشه إذا كان باطنه يريد السوء وهو يظهر إرادة الخير كالدرهم المغشوش ومنه قوله تعالى ( ليس على الضعفاء ولا على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ( أي أخلصوا لله ورسوله قصدهم وحبهم ومنه قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح
