مجموع الفتاوى — ج 16
شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج16 ص543
تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية
وقوله ( لكم دينكم ولي دين ( خطاب لكل كافر وإن اسلم فيما بعد فدينه قبل الإسلام له كان والمؤمنون بريئون منه وإن غفره الله له بالتوبة منه كما قال لنبيه ( فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ( فإنه بريء من معاصي أصحابه وإن تابوا منها وهذا كقوله ( وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون (
وروى بن أبى حاتم حدثنا أبى ثنا محمد بن موسى الجرشي ثنا أبو خلف عبد الله بن عيسى ثنا داود بن ابى هند عن عكرمة عن بن عباس أن قريشا دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أن يعطوه مالا فيكون أغنى رجل فيهم ويزوجوه ما أراد من النساء ويطأوا عقبه أي يسودوه فقالوا هذا لك عندنا يا محمد وكف عن شتم آلهتنا فلا تذكرها بسوء فإن لم تفعل فإنا نعرض عليك خصلة واحدة وهي لك ولنا فيها صلاح قال ( ما هي ( قالوا تعبد آلهتنا سنة اللات والعزى ونعبد إلهك سنة قال ( حتى أنظر ما يأتيني من ربى ( فجاءه الوحي من الله من اللوح المحفوظ ( قل يا أيها الكافرون ( إلى آخرها وأنزل الله عليه ( قل أفغير الله تأمرونى أعبد أيها الجاهلون ولقد أوحى إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين
