شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

مجموع الفتاوى — ج 17

شيخ الإسلام ابن تيمية • العقيدة والتوحيد • ج17 ص113

تحقيق: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي — مكتبة ابن تيمية

به العمل الواجب من التصديق بمضمونها وتوحيد الله فهذا أجره أعظم من أجر من قرأ القرآن جملة ولم يعمل بذلك فإنه إن خلا عن الإيمان بمضمون القرآن فهو منافق وإن خلا عما يجب عليه من العمل فهو فاسق ومعلوم أن هذا لو قرأ القرآن عشر مرات لم يكن أجره مثل أجر المؤمن المتقى وأيضا فإن هذا الأجر على الإيمان بمضمونها سواء قرأها أو لم يقرأها والأجر المذكور في الحديث هو لمن قرأها فلا بد أن يكون قد قرأها مع الإيمان بما تضمنته وأيضا فالنبى صلى الله عليه وسلم جعل قراءتها تعدل ثلث القرآن وقرأها على أصحابه وأخبرهم أنه قرأ عليهم ثلث القرآن فكانت قراءته لها تعدل قراءته هو للثلث وكذلك الرجل الذي جعل يرددها وكذلك إخباره لهم بأنها تعدل ثلث القرآن وإنما يراد به ثلثه إذا قرأوه هم لم يرد به الثلث إذا قرأها منافق لا يؤمن بمعنى قل هو الله أحد ثم إن كون المراد بذلك من قرأ الثلث بلا إيمان بها معنى ليس في اللفظ ما يدل عليه وإنما يدل اللفظ على نقيضه وهذا التأويل وأمثاله هو من تحريف الكلم عن مواضعه الذي ذم الله عليه من فعل ذلك من أهل الكتاب وهو نوع من الإلحاد في كلام الله ورسوله

وقد ذكر أبو حامد الغزالي وجها آخر غير هذه الثلاثة فقال في كتابه ( جواهر القرآن ودرره ( أما قوله قل هو الله أحد

الصفحة السابقة الصفحة التالية